ماهية ضريبة التحسين
ضريبة التحسين هي ضريبة مباشرة تفرض على الزيادة في قيمة العقارات الناتجة مباشرة عن تنفيذ مختلف الأشغال العامة، باستثناء مشاريع المجارير والأرصفة.
ينشأ عن ضريبة التحسين امتياز لمصلحة الخزينة على العقار المحسن بصرف النظر عن الشخص الذي تنتقل إليه ملكيته، ويسجل هذا الامتياز على الصحيفة العينية للعقار (المادة 45).
نشوء التحسين
ينشأ التحسين من تنفيذ أشغال عامة، ولا يعتد بأي حال بالتحسين الناتج عن العوامل الاقتصادية وسواها مما لا يصح اعتباره ناتجًا عن مرسوم إعلان المنفعة العامة وتنفيذ الأشغال.
وقد نصت الفقرة الثانية من المادة 37 على أنه يفترض مبدئيًا أن يلحق الأجزاء الباقية من العقارات المصابة بالتخطيط تحسين في قيمتها، فإذا كانت مساحة الجزء المصاب أقل من ربع مساحة العقار، ضمت إلى الأملاك العمومية دون تعويض.
ويعني ذلك أن تنفيذ الأشغال العامة التي حصل الاستملاك لأجلها قد يؤدي إلى زيادة في قيمة العقارات التي تناولها الاستملاك وفي قيمة عقارات أخرى. وفي هذه الحالة، يحق للإدارة المستملكة، ضمن الشروط التي حددها القانون، أن تستوفي جزءًا من قيمة هذا التحسين.
وتكون مجانية الربع المقتطع دون تعويض مقررة قانونًا لمعادلة ما يلحق الجزء الباقي من تحسين، وقد حدد هذا التحسين بصورة مقطوعة وثابتة لا تتجاوز قيمة الربع، سواء كان التحسين مساويًا لقيمته أو متجاوزًا لها أو أقل منها.
ويجب التأكيد على أن الربع الذي يؤخذ مجانًا من المالك لا يمكن فرضه إلا إذا تحقق تحسين فعلي في القسم الباقي من العقار المستملك.
وتجدر الإشارة إلى أن التعديل الصادر بتاريخ 8/12/2006، والمنشور في الجريدة الرسمية العدد 60/2006، لا يجيز تملك الربع دون تعويض في العقارات المقابلة للأوتوسترادات المقفلة أو الجسور والمصابة بالتخطيط.
تحديد قيمة التحسين
يعد تحسينًا الزيادة التي تطرأ على قيمة العقار أو جزء منه نتيجة قيام المشروع، منذ تاريخ إعلانه من المنافع العامة وحتى تاريخ وضعه قيد الاستعمال، وتحسب هذه الزيادة بالمقارنة مع قيمة العقارات التي لم يتناولها التحسين (المادة 46).
تحدد لجنة الاستملاك المعنية مقدار التحسين بالنسبة إلى كل عقار بالمقارنة بين الأسعار الرائجة بتاريخ بدء إجراءات معاملات الاستملاك والأسعار الرائجة بعد إنجاز المشروع ووضعه كليًا أو جزئيًا قيد الاستعمال أو الاستثمار (المادة 53).
كما تأخذ اللجنة في الاعتبار ما يلي:
- لا يعتد بأي حال بالتحسين الناتج عن العوامل الاقتصادية وسواها مما لا يصح اعتباره ناتجًا عن مرسوم إعلان المنفعة العامة وتنفيذ الأشغال.
- يؤخذ في الاعتبار ما يكون قد استملك من العقار دون تعويض تطبيقًا للمادة 37 من قانون الاستملاك، وتحسم قيمته من قيمة ضريبة التحسين (المادتان 51 و53).
المرجع المختص بتولي ضريبة التحسين
المرجع المختص بتولي ضريبة التحسين هو دائرة ضريبة التحسين في مديرية الواردات (المادة 48)، ويُناط بها ما يلي:
-
وضع بيان معلل بالعقارات التي تقرر أن التحسين سيتناولها، يصدق بقرار من مدير
الواردات، وتبلغ نسخة عنه إلى أمانة السجل العقاري لتسجيل قيد على الصحيفة
العينية لكل عقار يشير إلى خضوعه لضريبة التحسين.
لا يشطب هذا القيد إلا بعد صدور قرار مبرم عن لجنة الاستملاك يقضي بعدم توجب الضريبة، أو بعد تسديد الضريبة في حال توجبها، أو بعد دفع مبلغ أمانة على حساب ضريبة التحسين بناءً على اقتراح رئيس دائرة ضريبة التحسين وموافقة مدير الواردات.
- وضع تقرير مفصل بالمعلومات التي تحصل عليها الدائرة وبملاحظات أصحاب العلاقة ومستنداتهم.
- فور تبلغها الإعلام بإنجاز الأشغال، تحيل التقرير المذكور مع كامل الملف إلى اللجنة المختصة بتحديد قيمة التحسين (المادة 50).
المرجع المختص بتحديد قيمة التحسين
يدخل في اختصاص لجان الاستملاك ما يلي:
- تحديد مقدار جميع التعويضات المترتبة بسبب الاستملاك.
- تحديد قيمة التحسين تمهيدًا لفرض الضريبة عليها (المادة 21).
تحدد لجان الاستملاك قيمة التحسين وفقًا للقواعد والأصول المنصوص عليها في المواد 15 إلى 21 من قانون الاستملاك. وتحدد اللجنة، بقرار، قيمة التحسين بالنسبة إلى كل عقار وفقًا للأسس المبينة في المادة 46، وبالمقارنة بين الأسعار الرائجة بتاريخ بدء معاملات الاستملاك والأسعار الرائجة بعد إنجاز المشروع ووضعه كليًا أو جزئيًا قيد الاستعمال.
على من تفرض ضريبة التحسين؟
تفرض ضريبة التحسين مبدئيًا على مالك العقار المحسن. وفي حال وجود حق انتفاع على العقار، توزع الضريبة بين مالك الرقبة وصاحب حق الانتفاع وفقًا للجدول المنصوص عليه في المادة 23 من قانون الاستملاك (المادة 54).
من يفرض ضريبة التحسين؟
المرجع المختص بتولي ضريبة التحسين هو دائرة ضريبة التحسين في مديرية الواردات بوزارة المالية (المادة 48).
تصدر دائرة ضريبة التحسين، استنادًا إلى قرارات اللجان المتعلقة بتحديد قيمة التحسين، جداول تكليف، وتبلغ خلاصة عن كل تكليف إلى أصحاب العلاقة (المادة 55).